ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٩ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
الفقر: الثقة باللّه، و اليأس مما في أيدي الناس. و روى شيئان لا عيلة عليّ معهما: الرضا عن اللّه و الغنى عن الناس.
١٥-العمري: يا ابن آدم: الطير لا يأكل رغدا، و لا يخبئ لغد، و أنت تأكل رغدا، و تخبئ لغد، فأحسنت الطير الظن باللّه، و أسأت ظنك باللّه.
١٦-حبس عمر بن عبد العزيز الغداء على مسلمة حتى برح به الجوع ثم دعا بشربة سويق فسقاه، حتى إذا انتفخ بطنه دعا بالغداء، فلم يقدر على الأكل. فقال: يا مسلمة، أ ما يكفيك من الدنيا ما ترى؟قال:
بلى، قال: فعلام التهافت في النار؟و روي: التقحم.
١٧-أنشد المبرد:
إن ضن يحيى بما في بطن راحته # فالأرض واسعة و الرزق مبسوط
إن الذي قدّر الأرزاق حكمته # لم ينسني قاعدا و الرحل محطوط [١]
١٨-عبد الواحد بن زيد: ما أحسب شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، و لا أعلم درجة أرفع من الرضا، و هو رأس المحبة.
١٩-قال ابن شبرمة [٢] في محمد بن طارق: لو أن أحدا اكتفى بالتراب لاكتفى به.
٢٠-أوحى اللّه عز و جل إلى موسى عليه السّلام: قل لعبادي المستخطين لرزقي: إياكم أن أغضب فأبسط عليكم الدنيا.
[١] الرّحل: ما يوضع على ظهر الدابة للركوب. و قوله: الرحل محطوط أي جاهز للركوب من أجل السفر في سبيل العمل و اكتساب الرزق الحلال.
[٢] ابن شبرمة: هو عبد اللّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسّان الضبي. توفي سنة ١٤٤ هـ.