ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٦ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
الديك. الموصلي: سمعتني أعرابية و أنا أنشد:
و كأس مدام يحلف الديك أنها # لدى المزج من عينيه أصفى و أنور
فقالت يا أبا محمد، إن الديك من صالح طيوركم ما كان ليحلف باللّه كاذبا.
١٥-إسماعيل بن أبير الواقدي:
نبهتها سحرا و الليل معتكر # و الديك يمزج تصفيقا بتصويت
١٦-ابن الأعرابي: قلت لشيخ من قريش: من علمك هذا؟قال:
علمني من علم الحمامة على بلهها تقليب بيضها كي تعطي الوجهين جميعا نصيبهما من الحضن.
١٧-كان الصحابة يقولون: كونوا بلها كالحمام، عنوا أنها مع بلهها مصلحة أمر نفسها و فراخها.
١٨-خرء الحمام [١] نافع من الرمل و الحصا، يقتمح منه وزن درهمين مع مثله دارصيني .
١٩-الهداية في الحمام لا تكون إلا في الخضر و الثمر منها، و أما الشديد السواد فكالزنجي القليل المعرفة. و الأبيض ضعيف القوة. و إذا خرج الجوزل [٢] عن بيضته علم أبواه أن حلقه لا يتسع للغذاء، فلا يكون لهما هم إلا أن ينفخا في حلقه الريح لتتسع حوصلته بعد التحامها، ثم يعلمان أنه لا يحتمل في أول غذائه أن يزق بالطعم فيزقانه باللعاب المختلط بقواهما و قوى الطعم و يسمى اللبأ. ثم يعلمان أن حوصلته تحتاج إلى دبغ
[١] جرؤ الحمام: سلحه.
[٢] الجوزل: فرخ الحمام. قال الراجز:
يتبعن ورقاء كلون الجوزل و جمعه جوازل.