ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨١ - الباب السادس و الثمانون النعمة و شكرها، و الإشادة بذكرها، و غمطها و كفرانها، و الامتنان بها، و ما شابه ذلك
حاجة سوى عموم معرفتك. ثم أنشأ يقول:
ما لي إلى ابن دؤاد حاجة # تدني إليه و لا له عندي يد
إلاّ يد عمت فكنت كواحد # ممن يعين على الثناء و يحمد
نال الأباعد نفعه فشكرته # و الحر يشكر أن ينال الأبعد
٣٨-أبو عصمة: شهدت سفيان و فضيلا فما كانا يتذاكران إلى أن يتفرقا إلاّ النعم، يقولان: أنعم علينا بكذا، و فعل بنا كذا.
٣٩-الحسن: إذا استوى يوماك فأنت ناقص. قيل: كيف ذاك؟ قال: إن اللّه زادك في يومك هذا نعما فعليك أن تزداد له فيه شكرا.
٤٠-عبد الأعلى بن حماد النرسي: دخلت على المتوكل فقال: يا أبا يحيى، هممنا أن نصلك بخير فتدافعت الأيام. فقلت: يا أمير المؤمنين، بلغني عن جعفر بن محمد الصادق: من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة، و أنشد:
لأشكرن لك معروفا هممت به # إن اهتمامك بالمعروف معروف
و لا ألومك إن لم يمضه قدر # فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
٤١-قال رجل لسعيد بن العاص و هو أمير الكوفة: يدي عندك بيضاء. قال: و ما هي؟قال: كبت بك فرسك، فتقدمت إليك غلمانك فرفعت بضبعك [١] ، و هززتك مرارا، ثم سقيتك ماء، ثم أخذت بركابك حتى ركبت. قال: فأين كنت؟قال: حجبت عنك، قال: فقد أمرنا لك بمائتي ألف درهم، و بما يملكه الحاجب تأديبا له أن يحجب مثلك و هذه وسيلتك.
٤٢-أعرابي: اللّهمّ إن شكره عظم في نفسي فأعظم في نفسه ثوابك.
[١] الضبع: العضد و قيل: الإبط.