ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٣ - الباب السابع و التسعون البعوض، و الهمج، و الذبان، و الفراش و الزنابير، و الجراد، و الجنادب، و ما أشبه ذلك
بخصور تحكي خصور الزنا # بير رقاق هممن بالانقصاف
١٠-النحل لا يقع على شيء منتن و لا ينزل على العطر.
١١-خطب المأمون فوقع ذباب على عينه فطرده، ثم عاد مرارا حتى قطع عليه الخطبة، فلما صلى أحضر أبا الهذيل فقال له: لم خلق اللّه الذباب؟قال: ليذل به الجبابرة. قال: صدقت، و أجازه بمال.
١٢-قالوا منّ اللّه على الناس بالذباب، لأنها تأتي على البخارات التي في الهواء بأجنحتها، و لولاها لتكدر عيشهم من الروائح العفنة التي تتحلل في الحر، و أما في الشتاء فالبرد مانع من تحلّل الروائح.
١٣-الجاحظ: من منافع الذبان أنها تحرق و تخلط بالكحل، فإذا اكتحلت بها المرأة كانت عينها أحسن. و نرى المواشط [١] يستعلمنه و يأمرن به العرائس.
١٤-من لم يرض بالكفاف و طمحت عيناه إلى ما فوقه، و لم ينظر إلى ما يتخوف أمامه كان مثل الذباب الذي لم يرض بالشجر و الرياحين حتى طلب الماء الذي يسيل من أذن الفيل المغتلم [٢] ، فيضربه بأذنه فيهلك.
١٥-ذبان الأسد لا يقوم له شيء، أشد من الزنابير و أضرب من العقارب الطيارة، و هي تعض الأسد كما يعض الكلب ذباب الكلب. و متى رأت بالأسد أدنى خدش اجتمعن عليه، فلا يقلعن حتى يقتلنه.
١٦-تأذى الصاحب [٣] بالذباب فقال: هذا ذباب [٤] السيف لا ذباب الصيف.
١٧-عنترة:
[١] المواشط: جمع ماشطة و هي التي تسرّح شعور النساء بالمدرى.
[٢] المغتلم: الشبق.
[٣] الصاحب: هو الصاحب بن عباد. تقدمت ترجمته.
[٤] ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به.