ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٥ - الباب السابع و التسعون البعوض، و الهمج، و الذبان، و الفراش و الزنابير، و الجراد، و الجنادب، و ما أشبه ذلك
٢٣-بق البطاح مثل، كجرارات الأهواز [١] ، و عقارب شهرزور [٢] ، و ربما ظفرت بالسكران النائم فلا يبقى منه إلا عظام عارية.
٢٤-أبو إسحاق الصابي:
و ليلة لم أذق من حرها و سنا # كأن في جوها النيران تشتعل
أحاط بي عسكر للبق ذو لجب # ما فيه إلا شجاع قاتل بطل [٣]
من كل شائلة الخرطوم طاعنة # لا تمنع الحجب مسراها و لا الكلل [٤]
طافوا علينا و حرّ الصيف يطبخنا # حتى إذا نضجت أجسادنا أكلوا
٢٥-يقال للبعوض الأحدب الطنان، و المغنى المعنى.
٢٦-راجز:
إذا تغنين غناء الزط # و هن مني بمكان القرط
فثق بوقع مثل وقع الشرط.
٢٧-آخر:
يلدغ جلدي شرر النيران # من طائر يزمر في الآذان
٢٨-في ديوان المنظوم [٥] :
أقول لنازل البستان طوبى # لعيشك ثم يسكتني البعوض
يململه فليس به قرار # و يثخنه فليس به نهوض
عماه قرصه و طنينه أنّى # يبيت و عينه فيها غموض
[١] الأهواز: تقدم شرحها و هي سبع كور بين البصرة و فارس.
[٢] شهرزور: كورة واسعة في الجبال بين إربل. و همذان أحدثها زور بن الضحّاك و معنى شهر بالفارسية المدينة و أهل هذه النواحي كلّهم أكراد.
[٣] اللجب: الضجيج و صهيل الخيل و كثرة أصوات الأبطال.
[٤] شائلة الخرطوم: كناية عن البعوضة. و الكلل: تقدم شرحها قبل قليل.
[٥] ديوان المنظوم: من مؤلفات الزمخشري. راجع مقدمتنا في مطلع الجزء الأول.