ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٨ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
١٨-و الحية إذا خدشت طلبها الذر [١] فلا تكاد تنجو منه.
١٩-و إذا عض الإنسان الكلب طلبه الفأر فبال عليه، و فيه هلكته، فيحتال له بكل حيلة و إذا أغد [٢] البعير طلبته القردان.
٢٠-في صفة الذئب:
هو الخبيث عينه فزاره # أطلس يخفي شره غباره
في رأسه شفرته و ناره # بهما بنو محارب مزداره
٢١-حميد بن ثور:
ترى طرفيه يعملان كلاهما # كما اهتز عود الساسم المتتابع [٣]
ينام بإحدى مقلتيه و يتّقي # بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
٢٢-يزعمون أن النمرة لا تضع ولدها إلا و هو متطوق بأفعى، و أنها تعيش و تنهش إلا أنها لا تقتل.
٢٣-خلا معاوية بجارية له خراسانية، فلما همّ بها نظر إلى وصيفة له مقبلة، فتركها و خلا بالوصيفة. ثم قال للخراسانية: ما اسم الأسد بالفارسية؟قالت: كفتار. فخرج و هو يقول: أنا الكفتار. فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكفتار الضبع، فقال: قاتلها اللّه!أدركت ثأرها. و الفرس إذا استقبحت صورة قالت: روى كفتار.
٢٤-كتب عمر بن يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة بن مسلم حين
[١] الذرّ: صغار النمل.
[٢] غد البعير و أغدّ: عضب حتى صار ذا غدّة فهو مغدّ.
[٣] الساسم: شجر أسود. و قيل هو الآبنوس. و قيل: هو شجر تتّخذ منه السهام، قال النمر بن تولب:
إذا شاء طالع مسجورة # ترى حولها النّبع و الساسما
قال أبو حنيفة: هو من شجر الجبال و هو من العتق التي يتّخذ منها القسيّ. و زعم آخرون أنه الشيز.