ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٤ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
فأصاب كلبا، فضحك المهدي، و قال لأبي دلامة: قل. فقال:
قد رمى المهدي ظبيا # رمية شك فؤاده
و علي بن سليما # ن رمى كلبا فصاده
فهنيئا لهما كل امـ # رئ يأكل زاده
فأمر له بعشرة آلاف.
٥٣-شاعر:
تخيرت من الأخلا # ق ما ينفي عن الكلب
فإن الكلب مجبو # ل على النصرة و الذب
و في يحفظ الدا # ر و ينجيك من الكرب
فلو أشبهته لم تـ # ك طاعونا على القلب
٥٤-كان لأعرابي بنيان، أحدهما مستهتر بالكلاب و الثاني بالحملان، فقال:
مالي أراك مع الكلاب جنيبة # و أرى أخاك جنيبة الحملان
فأجابه:
لو لا الكلاب و هرشها من دوننا # كان الوقير فريسة الذؤبان
٥٥-قيل لرجل: ما با الكلب يشغر [١] إذا بال؟قال: يخاف تتلوث دراعته [٢] . قيل: أو للكلب دراعة؟قال: هو يتوهم أنه بدراعة.
٥٦-الخنزير يحتمل من السهم النافذ و الطعن الجائف ما لا يحتمله غيره. و الخنفساء في ذلك أعجب. و كذلك الضب.
٥٧-رأى أحدهم أثر ست أرجل في مواضع كثيرة، فقال: ما أعرف
[١] شغر الكلب: رفع رجله و بال.
[٢] الدراعة: هي جبّة مشقوقة المقدم.