ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٢ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
ذلك عن الناس فلم يهر عليه.
٤١-الكلبة تحيض في كل سبعة أيام، و أكثر ما تضع اثنا عشر جروا و ذلك في القرط، و الغالب خمسة أو ستة، و ربما وضعت واحدا.
٤٢-و يعيش الكلب في الأكثر أربع عشرة سنة، و ربما بلغ عشرين سنة. و للكلب ثلاثة أصناف من المرض: الكلب، و الذبحة، و النقرس.
و يكنى أبا خالد، قال ابن الرومي:
أ خالد لا تكذب فلست بخالد # بزعمك بل أنت المكنى بخالد
و للكلب خير منك لؤمك شاهدي # عليه و ما دهري بإبعاد شاهدي
٤٣-آخر:
هو الكلب إلا أن فيه ملالة # و سوء مراعاة و ما ذاك في الكلب
٤٤-كان يقال لمالك بن مسمع ابن قتيل الكلاب لأن أباه مسمع بن سنان لجأ في الردة إلى قوم من عبد القيس، فكان كلبهم ينبح، فخاف أن يدل على مكانه فقتله، فقتل به.
٤٥-قال بعضهم [١] :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له # و تتّقي مربض المستأسد الحامي
٤٦-و عن عمر بن أبي ربيعة أنه عرض لبعض الحواجّ، فلما أرادت الطواف استصحبت أخا لها فتمثّلت به.
[١] في الأغاني (١: ٨٨ بتحقيقنا) أن قائل هذا البيت هو النابغة المتوفى سنة ١٨ قبل الهجرة، و نحن نشك في أن يكون له لأنه لم يرد في ديوان شعره و إنما نسب إليه في كتاب «العقد الثمين» و روايته فيه:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له # و تتقي مربض المستنفر الحامي
و ورد في كتاب «شرح الأشعار» كالآتي:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له # و تتّقي صولة المستأسد الحامي
و الصولة: الوثبة.