ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٥ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
٦٦-عزى رجل سليمان بن عبد الملك فقال: إن رأيت أن تعجل ما أخرته العجزة فتريح نفسك و ترضى ربك فافعل.
٦٧-قيل لأعرابي: ما سبب موت أبيك؟قال: كونه.
٦٨-دخل على المأمون في مرض موته، فإذا هو قد فرش له جل [١]
الدابة، و بسط عليه الرماد، و هو يتمرغ عليه و يقول: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه.
٦٩-قال عمرو بن العاص عند احتضاره لابنه: من يأخذ هذا المال بما فيه؟قال: من جدع اللّه أنفه، فقال: احملوه إلى بيت مال المسلمين. ثم دعا بالغل و القيد، فلبسهما ثم قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إن التوبة مبسوطة ما لم يغرغر ابن آدم بنفسه، ثم استقبل القبلة فقال: اللّهمّ إنك أمرتنا فعصينا، و نهيتنا فارتكبنا، هذا مقام العائذ بك فأهل العفو أنت، و إن تعاقب فبما قدمت يداي، سبحانك لا إله إلاّ أنت إني كنت من الظالمين. فمات و هو مغلول مقيد. فبلغ الحسن بن علي فقال: استسلم الشيخ حين أيقن بالموت، و لعلها تنفعه.
٧٠-و قال المنصور حين احتضر: يا ربيع بعنا الآخرة بنومة.
و قال المعتصم، و جعلوا يهونون عليه: هان على النظارة ما يمر بظهر المجلود.
٧١-عائشة رضي اللّه عنها: لا أغبط بهون الموت أحدا بعد الذي رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
٧٢-مطرف [٢] : إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا نعيما لا موت فيه.
[١] جلّ الدابة: ما يوضع على ظهرها للركوب.
[٢] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير الجرشي العامري. توفي سنة ٩٥ هـ.
و في سنة وفاته خلاف. تقدّمت ترجمته.