ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٦ - الباب السابع و التسعون البعوض، و الهمج، و الذبان، و الفراش و الزنابير، و الجراد، و الجنادب، و ما أشبه ذلك
كأنك حين يهذي بالأغاني # تكرر في مسامعك العروض
٢٩-حدث شيخ من أهل اليمامة قال: رأيت بعيرا قد نهشته أفعى فقتلته، و كل شيء حواليه من الطير و السباع التي أكلت منه ميت، و إذا عليه بعوض كثير. فقلت في نفسي:
ما الذي مجته في هذا الجسم العظيم و ما هي إلاّ في وزن عرق من عروقه حتى قتلته و فسخته؟و حتى ذاقت هذه السباع منه فهلكت. و أعجب من ذلك أن هذا الخلق الضعيف المهين يأكل منه فلا يضره. فطارت واحدة فوقعت على وجهي، فتورم رأسي، و حملت إلى منزلي في محمل، و تناثر شعر وجهي و رأسي، و عولجت بأنواع العلاج فبقيت أقرع أمرط [١] .
٣٠-لرجل من بني حمان وقع في جند الثغور. [٢]
أ أنصر جند الشام ممن يكيدهم # و أهلي بنجد ذلك حرص على النصر
براغيث تؤذيني إذا الناس نوموا # و بق أقاسيه على ساحل البحر
فإن يك فرض بعدها لا أعدّله # و إن بذلوا حمر الدنانير كالجمر
٣١-ضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبت أن شرارا يطير.
٣٢-إذا نهق الحمار صعق الذباب. قال ابن مقبل:
ترى النعرات الحمر حني لبانه # أحاد و مثنى أصعقتها صواهله
[١] الأمرط: المنتوف الشعر.
[٢] الثغر: المكان الذي يخاف منه هجوم العدوّ و هو الحدّ بين المتعادين.