ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٩
٦٧-سمع عالم رجلا يقول: أنا مثل العقرب أضر و لا أنفع. فقال:
ما أقل علمك!بل لعمري إنها تنفع، إذا شقّ بطنها ثم شدّت على موضع اللسعة، و تجعل في جوف فخار و يشدّ رأسه و تطيّن جوانبه ثم توضع في التنور، فإذا صارت رمادا سقي منه من به الحصاة مقدار نصف دانق [١]
فتتت الحصاة. و قد تلسع أصحاب ضروب من الحيات فيشفون. و تلقى في الدهن فيجتذب الدهن قواها فيكون مفرقا للأورام الغلاظ. و تلسع الأفاعي فتموت.
٦٨-بعضهم: رأيت بالبادية ناقة قد نهشت الأفعى مشفرها و الفصيل يرضعها، فبقيت الناقة سادرة [٢] واقفة، و خرّ الفصيل ميتا قبلها، فتعجبت من سرعة ما سرى السم في لبن ضرعها حتى قتل الفصيل قبل أمه.
٦٩-عقارب القاطول [٣] يموت بعضها عن لسع بعض، و لا يموت عن لسعها غير العقارب.
٧٠-لسع أعرابي فخيف عليه، فقيل: ليس شيء خير له من أن تغسل خصية زنجي عرق و يسقى غسالتها، فلمّا سقوه قطب، فقيل له:
طعم ما ذا تجد؟فقال: طعم قربة جديدة.
٧١-أرض حمص لا تعيش فيها العقارب، يزعم أهلها أن ذلك لطلسم. و إن طرحت فيها عقرب ماتت من ساعتها.
٧٢-النبي صلى اللّه عليه و سلّم: لعن اللّه العقرب ما أخبثها!تلسع المؤمن و المشرك، و النبي و الذمي.
[١] الدانق: أربعة طساسيج و الطسوج ثلث ثمن مثقال. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٧٤ طبعة دار المناهل.
[٢] سادرة: حائرة لا تتحرك.
[٣] القاطول: اسم نهر في العراق تقدّم تعريفه.