ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٤ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
من أن يكون لنذل # عليّ فضل و منّه
٩٢-طلبت الرزق في مظانه [١] فأعياني رزقي إلا يوما بيوم.
٩٣-عمر بن عبد العزيز في خطبته: أيها الناس، إنه من يقدر له رزق برأس جبل أو بحضيض أرض يأته، فاجملوا في الطلب.
٩٤-وقّع ذو الرئاستين [٢] : أجمل في الطلب تكفك المقادير، ما هو كائن لك أتاك على ضعفك و ما هو عليك لم تدفعه بقوتك.
٩٥-أنشد ابن الأعرابي:
أبا مالك لا تسأل الناس و التمس # بكفّيك رزق اللّه فاللّه أوسع
فلو تسأل الناس التراب لأوشكوا # إذا قيل هاتوا أن يملّوا و يمنعوا
٩٦-أعرابي:
أ تيأس أن يقارنك النجاح # فأين اللّه و القدر المتاح
٩٧-قال رجل لرسول اللّه صلوات اللّه عليه و سلامه: أوصني، فقال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، و إياك و الطمع فإنه فقر حاضر.
٩٨-إذا وجدت الشيء في السوق فلا تطلبه من صديق.
٩٩-عبد الأعلى القاص: المؤمن ثوبه علقة، و مرقته سلقة، و سمكته شلقة، و خبزته فلقة.
١٠٠-قيل لأعرابية: من أين معاشكم؟فقالت: لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش.
١٠١-أعرابي: أحسن الأحوال حال يغبطك بها من دونك، و لا يحقرك بها من فوقك.
[١] مظان الرزق: المكان الذي يوجد فيه.
[٢] ذو الرئاستين: هو الفضل بن سهل. تقدّمت ترجمته.