ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٩ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
شبرمة [١] : كيف ذاك؟قال: لو أراد أن يقول مثل ما نقول لقال، و إنا لا نحسن ما قاله.
١٧٧-عن ابن شبرمة: ليتني كويت بكل بيت قلته كية تبلغ العظم، مع ما أني لم أقذف محصنة، و لم أنف رجلا من أبيه.
١٧٨-في الحديث: لما فتحت مكة رن إبليس رنة، فاجتمعت إليه ذريته فقال: أيأسوا من أن تردوا أمة محمد إلى الشرك بعد يومهم هذا، و لكن أفتنوهم في دينهم، و افشوا فيهم النوح و الشعر.
١٧٩-بشّار بن برد يصف نفسه:
زور ملوك عليه أبهة # يعرف من شعره و من خطبه
للّه ما راح في جوانحه # من لؤلؤ لا ينام عن طلبه
يخرج من فيه في الندى كما # يخرج ضوء السراج من لهبه
ترنو إليه الحداث غادية # و لا تمل الحديث عن عجبه
تلعابة تعكف الملوك به # تأخذ من جده و من لعبه [٢]
يزدحم الناس كل شارقة # ببابه مشرعين في أدبه
١٨٠-لما ظهر السفاح و صعد المنبر بالكوفة: و عمه داود دونه بمرقاة، أراد الكلام فلم يؤاته، فقال لداود تكلم، فقال: الحمد للّه أحمده و استعينه، و أؤمن به و أتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم عبده و رسوله، أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون.
[١] ابن شبرمة: هو عبد اللّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسّان الضبّي. توفي سنة ١٤٤ هـ.
[٢] التلعابة: الذي يجيد اللّعب و المنادمة.