ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٣ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
فقال علي لصعصعة: و اللّه ما علمتك إلاّ خفيف المئونة، حسن المعونة، فقال صعصعة: و أنت يا أمير المؤمنين، إن اللّه في عينك لعظيم، و إنك بالمؤمنين لرحيم، و أنك بكتاب اللّه العليم.
فلما قام ليخرج، قال: يا صعصعة، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك، فإن اللّه لا يحب كل مختال فخور.
و روي: لا تتخذها أبهة على قومك، إن عادك أهل بيت نبيك.
٢٤٠-ابن عباس: مرضت مرضا شديدا، فحماني أهلي كل شيء حتى الماء، فعطشت ليلة أشد العطش، فحبوت إلى أداوة [١] معلقة، فشربت كما أردت، فما زلت أعرف الصحة منها في جسمي و نفسي. فلا تحرموا مرضاكم شيئا.
٢٤١-سلّ الزبير العبسي حتى لم يبق منه إلاّ الجلد و العظم، فأخرج ذراعه فنظر إليها، فقال: الحمد للّه الذي لم يبق للأرض من جسدي نباتا.
٢٤٢-مرض بكر بن عبد اللّه المزني فرأى الناس يدخلون و يخرجون، فغمه ذلك، فلمّا كثر عليه قال: المريض يعاد، و الصحيح يزار.
٢٤٣-أبو هريرة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: ليرعفن جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا. فرؤي عمرو بن سعيد بن العاص يرعف على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، حتى سال رعافه على درج المنبر.
٢٤٤-أحمد بن يحيى ثعلب [٢] ناله صمم شديد حتى كان يكتب له
[١] الأداوة: قربة من جلد يوضع فيها الماء.
[٢] ثعلب: هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني إمام الكوفيين في النحو و اللغة.
توفي سنة ٢٩١ هـ. تقدّمت ترجمته.