ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
٢٥-أنشد ثعلب:
و صاح ببينهم من بطن قوّ # من الغربان شحاج حجول [١]
من اللائي لعنّ بكل أرض # فليس لهن في أرض قبول
يناصرن النوى فإذا اتلأبت # ركاب القوم و اقلولى الحمول
يبادرن الديار يجلن فيها # و بئس من المليحات البديل
٢٦-الحارثي:
أقول و قد صاح ابن دأية غدوة # بين النوى لا أخطأتك الشبائك
أ في كل يوم رائعي أنت روعة # ببينونة الأحباب عرسك فارك [٢]
و لا بضت في خضراء ما عشت بيضة # و ضاقت برحباها عليك المسالك
٢٧-تعلم الحبارى [٣] أن سلاحها يدبق ريش الصقر، فترميه به، ثم تجتمع عليه الحباريات فينتفن ريشه طاقة طاقة حتى يموت. و كذلك الحبارى تموت كمدا إذا انحسر عنها ريشها و رأت صويحباتها تطير.
٢٨-و في ديوان المنظوم [٤] :
[١] قوّ: و يقال لها بطن قوّ هو منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة يرحل من النباج فينزل قوا. و هو واد يقطع الطريق تدخله المياه و لا تخرج و عليه قنطرة يعبر القفول عليها يقال لها بطن قوّ.
قال الجوهري: قوّ بين فيد و النباج.
قال زرعة بن تميم الحطم الجعدي:
و إن تك ليلى العامرية خيّمت # بقوّ فإني و الجنوب يمان
و مغترب من رهط ليلى رعيته # بأسباب ليلى قبلما يرياني
و قال أبو زيد الكلابي: قوّ بين اليمامة و هجر نزل به الحطيئة.
[٢] العرس: (بالكسر) : زوجة الرجل. و الفارك: المبغضة لزوجها المشاكسة.
[٣] الحبارى: نوع من الطير، تقدم شرحه.
[٤] ديوان المنظوم: من مؤلفات الزمخشري صاحب هذا الكتاب، راجع مقدمتنا في الجزء الأول منه.