ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٥ - الباب السادس و الثمانون النعمة و شكرها، و الإشادة بذكرها، و غمطها و كفرانها، و الامتنان بها، و ما شابه ذلك
إذا مس بالسراء عم سرورها # و إن مس بالضراء أعقبها الأجر
و ما منهما إلاّ له فيه نعمة # تضيق بها الأوهام و البر و البحر
٧٠-أبو شراعة القيسي:
بني رياح أعاد اللّه نعمتكم # حتى المعاد و أسقى ربعكم ديما [١]
لم يلبسوا نعمة اللّه مذ خلقوا # إلاّ تلبسها إخوانهم نعما
٧١-سلمة بن أبان الكاتب:
ليس يجني الثمار من شجر الشوك و غرس الثناء إلاّ الكريم.
٧٢-مسعر بن كدام:
العرف من يأته يحمد مغبّته # ما ضاع عرف و لو أوليته حجرا
٧٣-دخل أبو نخيلة على السفاح ينشده، فقال: و ما عسيت تقول فيّ بعد قولك لمسلمة:
أ مسلم إني يا ابن كل خليفة # و يا فارس الهيجا و يا جبل الأرض
شكرتك أن الشكر حبل من التقى # و ما كل من أوليته صالحا يقضي
و أحييت لي ذكري و ما كان خاملا # و لكن بعض الذكر أنبه من بعض
و سمعه الرشيد فقال: هكذا يكون شعر الأشراف!مدح صاحبه و لم يضع من نفسه.
٧٤-البذال بن بذل في علي بن يحيى المنجم:
يا ابن يحيى و ما المغالط و الجا # حد مثل المقر بالتقصير
لا أراني بالقول أبلغ من شكـ # رك بعض الذي يجن ضميري
أي يوم يمضي و لم تسقني فيـ # ه بنوء من راحتيك غزير
أنت حصني و حسن رأيك مالي # و أياديك عزتي و نصيري
[١] الدّيم: جمع ديمة و هي السحابة الماطرة.