ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٩ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
قليل ذنبه و الذنب جم # و لكن الغنى رب غفور
١٠٨-نزل جبرائيل على لقمان و خيّره بين النبوة و بين الحكمة، فاختار الحكمة، فمسح جبرائيل جناحه على صدره، فنطق بها، فلما ودعه قال: أوصيك بوصية فاحفظها، يا لقمان، لئن تدخل يدك إلى مرفقك في فم التنين خير لك من أن تسأل فقيرا قد استغنى.
١٠٩-قال الحجاج لابن القرية [١] : أي المال أنفع؟قال الذي قدمته في وجهه إلى اللّه في صحة البدن.
١١٠-قيل لخالد بن صفوان: مالك لا تنفق فإن مالك عريض؟ قال: الدهر أعرض منه.
و دفع إلى سائل درهما فاستقله، فقال: أ ما علمت أن الدرهم عشر العشرة، و العشرة عشر المائة، و المائة عشر الألف؟أما ترى كيف ارتفع الدرهم حتى بلغ ما بلغ.
١١١-قرئ عند المنصور قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا [٢] . فقال: حد اللّه النفقة فنهى عن الإسراف و التقتير، و أمر بالقصد و التقدير.
١١٢-علي عليه السلام: إن المال و البنين حرث الدنيا، و العمل الصالح حرث الآخرة، و قد يجمعهما اللّه لأقوام.
١١٣-الحسن: رحم اللّه عبدا كسب طيبا، و أنفق قصدا، و قدم فضلا.
[١] ابن القرّيّة: هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي. خطيب بليغ يضرب به المثل. يقال: أبلغ من ابن القرية. و القريّة أمّه. كان أعرابيا أميا يتردد إلى عين التمر (غربي الكوفة) . توفي سنة ٨٤ هـ.
راجع ترجمته في ابن الأثير حوادث سنة ٨٤ و وفيات الأعيان ١: ٨٢ و ابن عساكر ٣: ٢١٦ و تاريخ الإسلام ٣: ٢٣٤.
[٢] سورة الفرقان، الآية: ٦٧.