ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٦ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
قال: هذا من أهل الجنة.
٨٧-الجاحظ: التجار أصحاب ترتيح و تدنيق، نظرهم في الطفيف مقرون بصناعتهم، و لذلك كان جود قريش، العالي على الأجواد، من قوم لا كسب لهم إلاّ من التجارة عجبا من العجب. و سبب إيثارهم التجارة أنهم من بين العرب دانوا بالتحمس و التشدد في الدين، لأنهم أهل حرم اللّه و حضنة بيته، فتركوا الغزو، و كراهة السبي، و استحلال النهب، فاقتصروا على التجارة، و اتخذوها مكسبة، فضربوا في البلاد، و فتح اللّه عليهم الرزق بايلافهم الرحلتين.
٨٨-[شاعر]:
و ما القطا الكدر إلى الغدر # أهدى من الفقر إلى الحر [١]
٨٩-من دعاء السلف: اللّهمّ إني أعوذ بك من ذل الفقر، و من بطر الغنى. القنية ينبوع الأحزان.
٩٠-عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر:
أ لم تر أن الدهر يهدم ما بنى # و يأخذ ما أعطى و يفسد ما أسدى
٩١-خير الأعمال ما قضى الغرض، و خير الأموال ما وقى العرض.
٩٢-ما بقاء المال بين حوائج الإنسان و حوائج الزمان؟.
٩٣-كانت بربيعة بن عمرو طرقة أي جنون، و لذلك لقب بحوثرة، و هو أبو الحواثر من عبد القيس، فغرس فسيلا [٢] فكان يسقيه بالنهار، فإذا كان الليل أقتلعه و أدخله بيته، فقيل له، فقال: أخزى اللّه مالا لا تطبق عليه بابك.
[١] القطا: نوع من الطير يعيش في الصحراء و هو على أنواع.
[٢] الفسيلة: النخلة الصغيرة تقطع من الأمّ فتغرس. و كل عود يقطع من شجرته فيغرس جمع فسيل و فسائل.