ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٥ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
١٤٢-وقف علي عليه السلام على تمّار [١] ، فإذا هو بخادم تبكي عنده، فقال لها: ما يبكيك؟قالت: باعني هذا تمرا بدرهم، فرده عليّ مولاي، فأبى أن يأخذه مني. قال: أعطها درهمها و خذ تمرك فإنها خادم ليس لها أمر. فدفعه التمار، فعرف أنه أمير المؤمنين، فصب التمر و أعطاها الدرهم، و قال: ارض عني يا أمير المؤمنين، قال: أنا راض إن وفيت المسلمين حقوقهم.
١٤٣-أول من وضع لسان الميزان عبد اللّه بن عامر، و كان الناس يزنون بالشاهين.
١٤٤-كان علي عليه السلام يمر في السوق على الباعة، فيقول لهم: أحسنوا، أرخصوا بيعكم على المسلمين فإنه أعظم للبركة.
١٤٥-كان غلام من أهل مكة لازما للمسجد، فافتقده ابن عمر رضي اللّه عنه، فمشى إلى بيته، فقالت أمه: هو على طعيم له يبيعه، فلقيه فقال له: مالك و للطعام؟فهلا إبلا!فهلا بقرا!فهلا عنزا!إن صاحب الطعام يحب المحل، و صاحب الماشية يحب الغيث.
١٤٦-وقف رجل على تاجر يحلف، فقال: يا عبد اللّه، اتق اللّه و لا تلقح سلعتك بالأيمان، فإنه لا يأتيك إلاّ ما كتب لك.
١٤٧-كان جعفر بن أبي طالب يحب المساكين و يجالسهم و يتحدث إليهم، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يكنيه أبا المساكين.
١٤٨-من استغنى باللّه افتقر إليه الناس.
١٤٩-[شاعر]:
رضينا قسمة الرّحمن فينا # لنا أدب و للثقفي مال
[١] التمّار: بائع التمر.