ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٧ - الباب السادس و الثمانون النعمة و شكرها، و الإشادة بذكرها، و غمطها و كفرانها، و الامتنان بها، و ما شابه ذلك
و للّه مسئولا نوالا و نائلا # و صاحب هيجا يوم هيجا مجاشع
٨-إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر.
٩-حكيم: الشكر ثلاث منازل: ضمير القلب، و نشر اللسان، و مكافأة اليد.
١٠-شاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة # يدي و لساني و الضمير المحجبا
١١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لا تصلح الصنيعة [١] إلاّ عند ذي حسب و دين، كما لا تصلح الرياضة إلاّ في نجيب.
١٢-مر زياد بن أبيه بأبي العريان المكفوف، فقال: رب أمر قد نقصه اللّه، و عبد قد رده اللّه. فكتب به زياد إلى معاوية، فأمر أن يبعث إليه بألف دينار و يمر به، ففعل. فقال: رحم اللّه أبا سفيان كأنها تسليمته و نعمته، فعرف معاوية ذلك، فكتب إلى أبي العريان:
ما لبثتك الدنانير التي حملت # أن لوّنتك أبا العريان ألوانا
فكتب إليه جوابا:
من يسد خيرا يجده حيث يطلبه # أو يسد شرا يجده حيثما كانا
فأبعث لنا صلة تحيا النفوس بها # قد كدت يا ابن أبي سفيان تنسانا
١٣-أعرابي: من كان مولى نعمتك فكن عبد شكره عليها.
١٤-آخر: الكريم يرعى في حق اللفظة و حرمة اللحظة.
١٥-مسلم بن دارة: ما زلت استجفي عائشة رضي اللّه عنها في قولها بمنّة اللّه لا بمنتك. حتى سألت أبا زرعة الرازي فقال: ولّت الحمد أهله.
[١] الصنيعة: عمل الخير و المعروف.