ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٩
اللوية ما يرفع للشيخ أو الصبي من الطعم الطيب.
٨-و أنشد الجاحظ:
إنك لو ذقت الكشي بالأكباد # لما تركت الضب يمشي بالواد
٩-حضر بدوي من بني هلال مائدة الفضل البرمكي، فذم الفضل أكله و أفرط، و تابعه القوم فأفرطوا، فغاظ ذلك الهلالي، فلم يلبث الفضل أن أتى بصحفة من فراخ الزنابير ليتخذ منها زماورد، و قد رأى ذلك بخراسان فاستظرفه. فخرج الهلالي و هو يقول:
و علج يعاف الضب لؤما و خسة # و بعض أدام العلج هام ذئاب [١]
و لو أن ملكا كابر الحق معلنا # لقالوا لقد أوتيت فصل خطاب
١٠-آخر:
لعمري لضب بالعنيزة صائغة # تضحى عرار فهو ينفخ كالقرم
أحب إلينا أن يجاور أرضنا # من السمك النهري و السلجم الوخم [٢]
١١-الأصمعي: يبلغ الحسل [٣] مائة سنة ثم تسقط سنة فحينئذ يسمى ضبا.
١٢-لا يحفر الضبّ إلا في كدية [٤] و يطيل الحفر حتى تفنى براثنه، و يتوخى الارتفاع عن مجاري الماء و مداق الحوافر. و قد علم أنه قليل الهداية فلا يحفر إلا عند أكمة أو صخرة أو شجرة، و يمعن في حجره، و يجعل عند ذنبه عقربا يتقي بها يد الحارض [٥] .
[١] العلج: الضخم الغليظ من رجال العجم. و الهام: الرءوس.
[٢] السلجم: نبات يعرف باللّفت، و هو أيضا اللّحي الكثيف أو الرأس الطويل اللّحيين.
[٣] الحسل: ولد الضبّ و الضب يكنّى أبا حسل.
[٤] الكدية: الأرض الصلبة الغليظة.
[٥] الحارض: صائد الضب. و حرش الضب: اصطاده.