ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٢ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
٤-مطرف [١] : لا تنظروا إلى خفض عيش الملوك و لين رياشهم، و لكن انظروا إلى سرعة ظعنهم [٢] و سوء منقلبهم.
٥-أبو عمران الجويني: بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه بكل جبار، و بكل من يخاف الناس شره و شدة بأسه، فيوثقون في الحديد، ثم أمر بهم إلى النار فأوصدها عليهم، فلا و اللّه لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا، و لا و اللّه لا ينظرون إلى أديم السماء أبدا، و لا و اللّه لا تلتقي جفونهم على غمض أبدا.
٦-الأعمش [٣] : قال لي أبو وائل شقيق بن سلمة: يا أبا سليمان، ليس لنا من أمرائنا واحدة من ثنتين: لا تقوى في الإسلام، و لا حلم من أحلام الجاهلية.
٧-أبو عبيد اللّه الأشعري وزير المهدي:
للّه دهر أضعنا فيه أنفسنا # بالجهل لو أنه بعد النهي عادا
أفسدت ديني بإصلاحي خلافتهم # و كان إصلاحها للدين إفسادا
ما قرّبوا أحدا إلاّ و نيتهم # أن يعقبوه من التقريب إبعادا
٨-قيل لعبد الملك: أ قتلت عمرو بن سعيد الأشدق؟فقال: قتلته و هو أعز عليّ من دم ناظري، و لكن لا يجتمع فحلان في شول [٤] .
٩-سمع زياد رجلا يسب الزمان فقال: لو كان يدري ما الزمان لضربت عنقه، إنما الزمان هو السلطان.
[١] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير الجرشي العامري توفي سنة ٩٥ هـ. و في سنة وفاته خلاف. تقدّمت ترجمته.
[٢] سرعة ظعنهم: سرعة ارتحالهم و زوالهم أي موتهم.
[٣] الأعمش: هو أبو محمد سليمان بن مهران، قارئ، حافظ، توفي سنة ١٤٨ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٤] الشول: الناقة التي ترفع ذنبها للفحل للّقاح.