ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
و طلقها [١] .
و كانت الذبان تسقط إذا ألممن بفيه لشدّة بخره، و لذلك لقب بأبي الذبان.
٣٦-و سارّ أبو الأسود الدؤلي سليمان بن عبد الملك، و كان أبخر، فخمر [٢] أنفه بكمه، فجذب كمه و قال: لا يصلح للخلافة من لا يصبر على مناجاة الشيوخ البخر.
٣٧-طول انطباق الفم يورث الخلوف [٣] ، و كل رطب الفم سائل اللعاب سالم منه. و لذلك لا يعرض للمجانين الذين تسيل أفواههم، و كذلك من سال منه اللعاب نائما، و لذلك كان الزنج أطيب الناس أفواها، و إن كانت لا تعرف سنونا [٤] و لا مسوكا.
٣٨-و السباع موصوفة بالبخر، و المثل مضروب بالأسد و الصقر، و الكلب من بينها طيب الفم. و ليس في البهائم أطيب أفواها من الظباء.
٣٩-علي رضي اللّه عنه: و ربما أخطأ البصير قصده، و أصاب الأعمى رشده [٥] .
٤٠-سمع أبو العيناء [٦] المتوكل يقول: ما يمنعني من نظم أبي العيناء في جملة الندماء إلاّ أنه ضرير. فقال: إن أعفاني من المسايفة، و رؤية الهلال، و قراءة الخواتيم صلحت لمنادمته.
[١] المعروف عن عبد الملك أنه كان شديد البخر.
[٢] خمر أنفه: غطّاه بالخمار.
[٣] الخلوف: تغيّر رائحة الفم.
[٤] السنون: الدواء الذي تعالج به الأسنان.
[٥] راجع نهج البلاغة ٣: ٦٦ و هي من رسالة إلى ابنه الحسن.
[٦] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر. شاعر أديب توفي سنة ٢٨٣ هـ.
تقدّمت ترجمته.