ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٨ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
٤٩-قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لحسان: ما بقي من لسانك؟فأخرج لسانه حتى ضرب بطرفه جبهته، ثم قال: و اللّه ما يسرني به مقول [١] من معد، و اللّه لو وضعته على صخر لفلقه، أو على شعر لحلقه.
٥٠-عرض عقبة بن رؤبة على أبيه شعرا فقال: كيف تراه؟قال:
إن أباك ليعرض له مثل هذا يمينا و شمالا فلا يلتفت إليه.
٥١-قيل لابن المقفع: لم لا تقول الشعر؟فقال: الذي يجيئني لا أرضاه، و الذي أراه لا يجيئني.
٥٢-قال الهيثم بن صالح لابنه: يا بني، إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، و إذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب، قال: يا أبت، فإن أكثرت و أكثرت، يعني كلاما و صوابا، قال: يا بني، ما رأيت موعوظا أحق بأن يكون واعظا منك.
٥٣-أنشد الجاحظ:
فإن المنبر الشرقي يشكو # على العلاّف إسحاق بن شمر
أضبي على خشبات ملك # كمركب ثعلب ظهر الهزبر [٢]
٥٤-الأحنف: الكلام أفضل من الصمت، لأن الصمت لا يعدو فضله فاعله، و فضل المنطق ينتفع به من سمعه.
٥٥-الكلمة مربوقة ما لم تنجم من الفم، فإذا نجمت فهي سبع مجرب أو نار تلهّب.
٥٦-حصر خطيب بعد قوله الحمد للّه فكرره، فقال مخنث: الذي ابتلانا بك.
[١] المقول: اللسان.
[٢] الهزبر: اسم للأسد.