ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٤ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
القول لا تملكه إذا نما # كالسهم لا تملكه إذا رمى
٩٣-لقي وجه الصواب و لقن فصل الخطاب.
٩٤-من هو أقل من الصواب في مفرقي يتتبع الصواب في منطقي.
٩٥-قال أعرابي لابنه: مالك ساكتا و الناس يتكلمون؟قال: لا أحسن ما يحسنون. قال: إن قيل لا فقل أنت نعم، و إن قيل نعم فقل أنت لا، و شاغبهم و لا تقعد غفلا لا يشعر بك.
٩٦-كان ذو الرمة [١] يقول: إذا قلت كأن و لم أجد لها مخرجا فقطع اللّه لساني.
٩٧-أبو جعدة: ما أبرم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أمرا قط إلاّ تمثل ببيت شعر معقر بن حمار البارقي:
الشعر لب المرء يعرضه # و القول مثل نوافذ النبل
منه المقصّر عن رميته # و نوافذ يذهبن بالخبل
٩٨-سئل جرير عن نصيب فقال: هو أشعر أهل جلدته. فقال عمر ابن لجأ: ما يقال لمثله أشعر أهل جلدته، و لا أشعر أهل بلدته. يقال:
أشعر الناس و إن كان فيهم من هو أشعر منه.
٩٩-لكل شيء لسان، و لسان الزمان الشعر.
١٠٠-أبو بكر رضي اللّه عنه: مرّ به رجل معه ثوب، فقال:
أ تبيعه؟قال: لا رحمك اللّه. فقال أبو بكر: قد قومت ألسنتكم لو تستقيمون، أ لا قلت: لا و رحمك اللّه.
١٠١-و منه ما حكي أن المأمون قال ليحيى بن أكثم: هل تغديت؟ قال: لا و أيد اللّه أمير المؤمنين. فقال المأمون: ما أظرف هذه الواو و أحسن موقعها!.
[١] ذو الرمّة: هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي. شاعر امتاز بإجادة التشبيه. عشق ميّة المنقرية و اشتهر بها. توفي سنة ١١٧ هـ. بأصبهان و قيل بالبادية.