ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٢ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
-و قال صلّى اللّه عليه و سلّم لحسان [١] : قل فو اللّه لقولك أشدّ عليهم من وقع السهام في غلس الظلام [٢] .
٥-أقبح الكلام إكثار تنبسط حواشيه، و تنقبض معانيه، لا يرى معه أمد، و لا ينتفع به أحد.
٦-يونس بن حبيب: ليس لعييّ مروءة، و لا لمنقوص البيان بهاء و لو حك بنافوخه عنان السماء.
٧-العجلة قيد الكلام.
٨-مطرف [٣] : إن للكلام الطيب حول العرش دويا كدوي النحل.
٩-أطال خطيب بين يدي الإسكندر فزبره [٤] ، و قال: ليس تحسن الخطبة بقدر طاقة الخاطب، و لكن على حسب طاقة السامع.
١٠-أعرابي: نحن أمراء الكلام: فينا و شجت أعراقه، و لنا تعطفت أغصانه، و علينا تهدلت ثماره، فنجني منه ما أحلولى و عذب، و نترك منه ما املولح و خبث.
١١-قال المهدي للربيع: أخبرني عن أرق بيت قالته العرب، قال:
بيت امرئ القيس و ما ذرفت عيناك [٥] . فقال: هذا بيت قد داسته العامة، و لكن:
و مما شجاني أنها يوم أعرضت # تولت و ماء العين في الجفن حائر
فلما أفادت من بعيد بنظرة # إليّ التفاتا أسلمته المحاجر
[١] حسّان: هو حسّان بن ثابت الشاعر المشهور. تقدّمت ترجمته.
[٢] الغلس: ظلمة آخر الليل.
[٣] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير الجرشي العامري. توفي سنة ٩٥ هـ.
و في سنة وفاته خلاف.
[٤] زبره عن الأمر زبرا: نهاه و انتهره. و في الحديث: إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره أي تنهره و تغلظ له في القول و الردّ. و الزّبر: الزجر و المنع.
[٥] البيت هو:
و ما ذرفت عيناك إذا لتضربي # بسهميك في أعشار قلب مفتّل