ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٤ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
٢٠-قال معاوية لعبد الرّحمن بن الحكم: بلغني أنك لهجت بقول الشعر، قال: هو ذاك، قال: فإياك و المدح، فإنه طعمة الوقاح من الرجال، و إياك و الهجاء، فإنك تحنق به كريما، و تستثير به لئيما، و إياك و التشبيب بالنساء، فإنك تفضح الشريفة، و تغر العفيفة. و لكن أفخر بمفاخر قومك، و قل من الأشعار ما تزين به نفسك، و تؤدب به غيرك.
٢١-قيل لأبي علي الأموي: دعبل أشعر أم الطائي؟فقال: أما إني و اللّه خائف أن أصفع دعبلا بنعل الطائي فأضع من قدر صاحبها.
٢٢-سهل بن هارون: اللسان و الشعر الجيد لا يكادان يجتمعان في أحد.
٢٣-سمع خالد بن صفوان مكثارا يتكلم، فقال: يا هذا، ليست البلاغة بخفة اللسان، و كثرة الهذيان، و لكنها إصابة المعنى، و القصد إلى الحجة.
٢٤-ابن المعتز:
ليس له ناقد فيعرفه # و آفة التبر ضعف منتقده [١]
٢٥-عبيد بن سفيان العكلي:
فتى كان يعلو مفرق الحق قوله # إذا الخطباء الصيد عضل قيلها [٢]
٢٦-علي عليه السلام: اللسان سبع إن خلا عقر.
٢٧-سمع الرشيد أولاده يتعاطون الغريب في محاورتهم، فقال: لا تحملوا ألسنكم على الوحشي من الكلام، و لا تعودوها الغريب المستشنع، و لا السفساف [٣] المتصنع، و اعتمدوا سهولة الكلام ما ارتفع عن طبقات
[١] التبر: الذهب.
[٢] الصيد: جمع الأصيد و هو الرجل الذي يرفع رأسه كبرا.
[٣] السفساف: الساقط.