ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٦ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
شعر قط؟فقال: أو فعلت؟قالت: أنت القائل:
فهناك مجزأة بن ثو # ر كان أشجع من أسامة
أ يكون رجل أشجع من أسد؟قال: أنا رأيت مجزأة فتح مدينة، و الأسد لا يفتح مدينة، ٦٥-سلم الخاسر [١] في الفضل بن يحيى البرمكي:
سأرسل بيتا قد و سمت جبينه # يقطع أعناق البيوت الشوارد
أقام الندى و البأس في كل منزل # أقام به الفضل بن يحيى بن خالد
٦٦-كان الفرزدق هجاء لعمر بن هبيرة [٢] ، فلما سجن و نقب له السجن، فسار هو و ابنه تحت الأرض، قال:
و لما رأيت الأرض قد سد ظهرها # و لم يبق إلاّ بطنها لك مخرجا
دعوت الذي ناداه يونس بعد ما # ثوى في ثلاث مظلمات ففرجا
[١] سلم الخاسر: هو سلم بن عمرو بن حماد، شاعر، خليع، ماجن، من أهل البصرة، من الموالي. سكن بغداد. له مدائح في المهدي و الرشيد العباسيين، و له أخبار مع بشار بن برد و أبي العتاهية. شعره رقيق رصين. قيل: سمّي الخاسر لأنه باع مصحفا و اشترى بثمنه طنبورا.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ١٩٨ و تاريخ بغداد ٩: ١٣٦.
[٢] عمر بن هبيرة: أمير من الدهاة الشجعان. كان رجل أهل الشام. له أخبار مع الحجاج و عبد الملك بن مروان. ولاّه عمر بن عبد العزيز الجزيرة. و ولاّه يزيد بن عبد الملك إمارة العراق و خراسان. توفي نحو سنة ١١٠ هـ. راجع الأعلام ٥:
٦٨.