ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٦٠-وقع الطاعون بالكوفة، فخرج فيمن خرج صديق لشريح [١] ، فكتب إليه: أما بعد، فإنك و المكان الذي أنت به بعين من لا يعجزه هرب، و لا يفوته طلب. و إن المكان الذي خلفته لا يعجل أحدا إلى حمامه، و لا يظلمه شيء من أيامه، و أنا و إياكم لعلى بساط واحد، و إن النجف من ذي قدرة لقريب.
٦١-دعي ابن المقفع إلى الغداء، فقال: لست اليوم أكيلا للكرام، لأني مزكوم، و الزكمة قبيحة الجوار، مانعة من عشرة الأحرار.
٦٢-في الحديث: قال الشيطان: ما حسدت ابن آدم إلاّ على شيئين الطسأة و الحقوة. و الطسأة [٢] الزكام، و الحقوة [٣] الهيضة [٤] .
٦٣-قيل لأعرابي: ما بال الآباط أنتن موضع في الجسد؟فقال:
كانت فقاحا فغورن.
٦٤-عبد الرّحمن بن أبي عبد الرّحمن بن عائشة: لي إبطان ترميان جليسي بشبيه السلاح أو بسلاح [٥] .
٦٥-عبد اللّه بن مالك الخزاعي:
ظلت علي الأرض مظلمة # إذ قيل عبد اللّه قد وعكا
يا ليت ما بك بي و إن تلفت # نفسي و قل ذاك لكا
٦٦-قيل لفيلسوف: لم صار الأحدب أخبث الناس؟قال: لأنه قرّب فؤاده من دماغه، و كبده من فؤاده.
٦٧-قالوا: من قدم أرضا فأخذه من ترابها، فجعله في مائها، ثم
[١] شريح: هو شريح بن الحارث الكندي. تقدّمت ترجمته.
[٢] الطسأة: التخمة.
[٣] الحقوة: وجع البطن.
[٤] الهيضة: عدم موافقة الأكل للإنسان.
[٥] السلاح: ما يخرج من البطن من فضلات.