ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٥ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
٩٠-أبو ذر: قلت يا نبي اللّه، كم كتابا أنزل اللّه؟قال: مائة كتاب و أربعة كتب، أنزل اللّه على شيت خمسين صحيفة، و على إدريس ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشر صحائف، و على موسى عشر صحائف، و أنزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان. قلت: فما كانت صحف إبراهيم؟فذكر أن فيها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى [١] إلى آخر السورة. و فيها:
يا أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، و لكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لن أردها و لو كانت من كافر.
٩١-علي عليه السلام: تباعد من السلطان الجائر، و لا تأمن خدع الشيطان فتقول متى أنكرت نزعت، فإنه هكذا هلك من كان قبلك، فإن أبت نفسك إلاّ حب الدنيا، و قرب السلاطين، و خالفتك عما فيه رشدك، فأملك عليك لسانك، فإنه لا بقية للموت عند الغضب، و لا تسل عن أخبارهم، و لا تنطق بأسرارهم، و لا تدخل فيما بينهم.
٩٢-الثوري: و إياك الأمراء أن تدنو منهم و تخالطهم في شيء من الأشياء، و إياك أن تخدع فيقال له: تشفع و ترد مظلمة، فإنما ذلك خديعة إبليس اتخذها فخا.
٩٣-قال الحجاج للحسن: أنت القائل: قاتلهم اللّه!قتلوا عباد اللّه على الدرهم و الدينار؟قال: نعم، قال: أ ما علمت سطوتي؟أ ما اعتبرت بقتلي أكفاءك و لم يتكلوا بشطر من ذلك؟قال: حملني على ذلك ما أخذ اللّه على العلماء، و تلا قوله تعالى لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَ لاََ تَكْتُمُونَهُ ، فسكن غضبه، و أمر أن يدهنوا شعره. ثم ندم. و توارى الحسن فلم يقدر عليه.
٩٤-كاتب: أعطي قوس السيادة باريها، و أضيفت إلى كفئها
[١] سورة الأعلى، الآية: ١٤.