ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
٣٦-علي عليه السّلام: أكل من تمر دقل [١] ، ثم شرب عليه الماء و ضرب على بطنه فقال: من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه، ثم تمثل:
و إنك مهما تعط بطنك سؤله # و فرجك نالا منتهى الذم أجمعا
٣٧-الحسن: الحريص الراغب و القانع الزاهد كلاهما مستوف أكله، غير مزداد و لا منتقص مما قدر له، فعلام التهافت في النار.
٣٨-جابر رفعه: لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه آخر رزق هو له، فاجملوا في الطلب، أخذ الحلال و ترك الحرام.
٣٩-ابن عمر رفعه: أجملوا في الطلب، فو الذي بعثني بالحق إن الرزق ليطلب أحدكم كما يطلبه الموت.
٤٠-ابن مسعود رفعه: ليس أحد بأكيس من أحد، فقد كتب له النصيب و الأجل، و قسم المعيشة و العمل، فالناس يجرون فيهما إلى منتهى.
٤١-عيسى عليه السّلام: أنظروا إلى طير السماء، تغدو و تروح، و ليس معها شيء من أرزاقها، لا تحرث و لا تحصد و اللّه يرزقها، فإن زعمتم أنكم أكبر بطونا من الطير، فهذه الوحوش من البقر و الحمر لا تحرث و لا تحصد و اللّه يرزقها.
٤٢-سويد بن غفلة كان إذا قيل: قد ولي فلان، قال: حسبي كسرتي و ملحي.
٤٣-وفد عروة بن أذينة على هشام بن عبد الملك. فقال: أ لست القائل:
لقد علمت و ما الإسراف من خلقي # أن الذي هو رزقي سوف يأتيني
[١] الدقل: أردأ التمر.