ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
فليقل: أحسب فلانا و لا أزكي على اللّه أحدا.
٤-أثني على رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: قطعتم ظهره، لو سمعها ما أفلح بعدها.
٥-أبو خلف خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا مدح الفاسق اهتز العرش، و غضب الرب.
٦-مطرف: ما مدحني أحد إلاّ تصاغرت في نفسي.
٧-سارية بن زنيم الديلي، و هو الذي ولاه عمر فارس و قال: يا سارية الجبل:
فما حملت من ناقة فوق رحلها # أبرّ و أوفى ذمة من محمد [١]
و هو أصدق بيت قالته العرب.
٨-من أحسن ما مدح به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قول عبد اللّه بن رواحة [٢] :
لو لم تكن فيه آيات مبينة # كانت بديهته تنبيك بالخبر
٩-فضيل [٣] : إذا كان قول الناس أنت رجل صدق أحب إليك من قولهم أنت رجل سوء فأنت و اللّه رجل سوء.
-و عنه: من ذا الذي يتكلم فلا يحب أن يجود الناس كلامه.
[١] رحل الناقة: ما يوضع على ظهرها للركوب، شبيه بالسرج للحمار.
[٢] عبد اللّه بن رواحة: صحابي، يعدّ من الأمراء و الشعراء الراجزين.
كان يكتب في الجاهلية. و شهد العقبة مع السبعين من الأنصار. و كان أحد النقباء الاثني عشر. شهد بدرا و أحدا و الخندق و الحديبية. استخلفه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على المدينة في إحدى غزواته و صحبه في عمرة القضاء. استشهد في وقعة مؤته (بأنى البلقاء من أرض الشام) و ذلك سنة ٨ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٥: ٢١٢ و الإصابة الترجمة ٤٦٦٧ و حلية الأولياء ١: ١١٨.
[٣] فضيل: هو الفضيل بن عياض بن مسعود. توفي سنة ١٨٧. تقدّمت ترجمته.