ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤١ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
عظة لك فعظم اللّه أجرك على موت أمك، و إن لم تتعظ بها فعظم اللّه أجرك على موت قلبك.
و قال: له: أيها القاضي، منذ كم تحكم بين عباد اللّه؟قال: منذ ثلاثين سنة، قال: هل رد اللّه عليك حكما؟قال: لا، قال: فإن اللّه لم يرد أحكامك في ثلاثين سنة و ترد حكما واحدا حكمه عليك.
١٠٩-رأى الحجاج في منامه أن عينيه قلعتا، فطلق هند بنت المهلب و هند بنت أسماء بن خارجة. فلم ينشب أن جاءه نعي محمد أخيه يوم مات ابنه محمد. فقال: و اللّه هذا تأويل رؤياي من قبل، إنّا للّه و إنّا إليه راجعون. محمد و محمد في يوم واحد!ثم أنشأ يقول:
حسبي حياة اللّه من كل ميت # و حسبي بقاء اللّه من كل هالك
١١٠-و قال الفرزدق:
إن الرزية لا رزية مثلها # فقدان مثل محمد و محمد
١١١-مر الاسكندر بمدينة ملكها سبعة و بادوا، فسأل: هل بقي من نسلهم أحد؟فقالوا: بقي واحد هو في المقابر، فدعا به و قال: لم تلزم المقابر؟قال: أردت أن أعزل عظام الملوك من عظام عبيدهم فوجدتها سواء. فقال له: هل لك أن تتبعني حتى أبلغ بك بغيتك؟قال: بغيتي حياة لا موت معها، فهل تقدر عليها؟قال: لا، قال: فدعني أطلبها ممن يقدر عليها.
١١٢-أبو عارم الكلابي:
أ جازعة ردينة أن أتاها # نعييّ أم يكون لها اصطبار
إذا ما أهل قبري ودّعوني # و راحوا و الأكف بها غبار
و غودر أعظمي في لحد قبر # تراوحه الجنائب و القطار