ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٢ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
٣٣-القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي:
قوم إذا نزل الحريب بدارهم # ردوه رب صواهل و قيان
و إذا دعوتهم ليوم كريهة # سدوا شعاع الشمس بالخرصان
لا ينقرون الأرض عند سؤالهم # لتطلب العلات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لها # عند السؤال كأحسن الألوان
٣٤-أنو شروان: من أثنى عليك بما لم توله فغير بعيد أن يعضهك [١] بما لم تجنه.
٣٥-وهب [٢] : من مدحك بما ليس فيك فلا تأمن أن يذمك بما ليس فيك.
٣٦-ما مدح أجد إلاّ نزا به الشيطان إلاّ أن المؤمن يراجع.
٣٧-أيوب السختياني: لو لم نلق اللّه إلاّ بذنب ما يقوله الناس فينا، و يثنون علينا فنرضى به، للقيناه بهلكة إلاّ أن يغفر اللّه.
٣٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: قال لي جبرائيل صلوات اللّه عليه: يا محمد، من أولاك يدا فكافه، فإن لم تقدر فأثن عليه.
٣٩-و كان يقول لعائشة: أبياتك، أبياتك، فتنشد:
ارفع ضعيفك لا تحزنك ضعفته # يوما فتدركه العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك و إن من # أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
٤٠-يقال: هذه المدحة فأين المنحة؟.
٤١-[شاعر]:
إذا ما المدح سار بلا نوال # من الممدوح كان هو الهجاء
[١] عضه: كذب. و العضة: الكذب. و العضيهة: البهتان و الكلام القبيح.
[٢] وهب: هو وهب بن منبه. توفي سنة ١١٤ هـ. تقدّمت ترجمته.