ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٤١-كان الأعمش [١] يقود النخعي [٢] فيصيح بهما الصبيان عين بين اثنين [٣] ، فكان إبراهيم إذا انتهى إلى مجامعهم خلّى عنه، فقال الأعمش: و ما عليك يأثمون و نؤجر!قال: إبراهيم: و ما عليك أن يسلموا و نسلم.
٤٢-أنشد ابن الأعرابي [٤] لرجل من بني قريع [٥] :
يقولون ماء طيب خان عينه # و ما عين ماء خان عينا بطيب
و لكنه أزمان أنظر طيب # بعيني قطامي نمى فوق مرقب
كأن ابن حجل مدّ فضل جناحه # على ماء إنسانيهما المتصبب [٦]
جرى فوق إنسانيهما فكأنما # جرى فوق إنسانيهما ماء طحلب
٤٣-أبو علي البصير الأنباري [٧] :
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي # و يقتادني للسير إذ أنا راكب
فقد يستضيء القوم بي في وجوههم # و يخبو ضياء العين و الرأي ثاقب
٤٤-و قال آخر:
إذا ما غدت طلابة العلم ما لها # من العلم إلاّ ما يخلد في الكتب
غدوت بتشمير وجد عليهم # و محبرتي سمعي و دفترها قلبي
٤٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ثلاثة لا يعادون، صاحب الدمل، و الرمد، و الضرس.
[١] الأعمش: هو أبو محمد سليمان بن مهران القارئ الحافظ. توفي سنة ١٤٨ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٢] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد. تقدّمت ترجمته.
[٣] عين بين اثنين: أي أن لهما عينا واحدة. لأن الأعمش يكاد لا يبصر فهو عند الصبيان لا عينين له. و كان النخعي أعور فكأن لهما (و هما اثنان) عين واحدة.
[٤] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد. تقدّمت ترجمته.
[٥] قريع: بطن من بني نمير.
[٦] ابن حجل: كناية عن الغراب لأنه يحجل في مشيته.
[٧] أبو علي البصير الأنباري: لم نقف له على ترجمة.