ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٤ - الباب التسعون الهدية، و الرشوة، و ما جاء في الاهداء و الاستهداء، و ذكر من ارتشى في الحكم و غيره
٥١-أهدى عمر بن جوي و كان على الري إلى إسحاق بن سعيد بن عمارة الكلاعي و هو على مصر فقال:
و إن امرأ أهدى إليّ و دونه # لكل بريد مسرع ألف فرسخ
لمستوجب نصحي و محض مودتي # و إنزاله في القلب منزلة الأخ
٥٢-أهدى عمرو بن مسعدة الكاتب إلى المأمون فرسا. و كتب إليه:
يا إماما لا يدا # نيه إذا عدّ إمام
فضل الناس كما يف # ضل نقصانا تمام
قد بعثنا بجواد # مثله ليس يرام
فرس يزهى به للـ # حسن سرج و لجام
دونه الخيل كما دو # نك في الفضل الأنام
وجهه صبح و لكن # سائر الخلق ظلام
و الذي يصلح للـ # مولى على العبد حرام
٥٣-عبد الوهاب بن رؤبة بن العجاج تعذرت عليه حاجة فرشا دراهم فقضيت له، فقال:
لما رأيت الشفعاء بلدوا # و سألوا أميرهم فأنكدوا
نافستهم برشوة فأقردوا # و سهل اللّه بها ما شددوا
٥٤-أنشد المبرد:
و كنت إذا خاصمت خصما كببته # على الوجه حتى خاصمتني الدراهم
فلما تنازعنا الخصومة غلبت # عليّ و قالت قم فإنك ظالم
٥٥-غيره:
إذا توسلت إلى حاجة # فبالرشى فهي رشاء النجاح
و لا تؤمل غيرها شافعا # فكل ما دون الرشى كالرياح
٥٦-قدم سليمان بن عبد الملك المدينة، فأهدى له خارجة بن زيد