ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٨ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
السلاح، و خرجوا ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فخرج مروان في موالي بني أميّة فمنعوه من دفنه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
١٩٧-كان لعلي بن الحسين جليس مات له ابن فجزع عليه، فعزاه و وعظه، فقال: يا ابن رسول اللّه إن ابني كان من المسرفين على نفسه، فقال: لا تجزع إن من وراء ابنك ثلاث خلال [١] ، أما أولهن فشهادة ألا إله إلاّ اللّه محمد رسول اللّه، و الثانية شفاعة جدي عليه الصلاة و السلام، و الثالثة رحمة اللّه التي وسعت كل شيء. فأين يخرج ابنك من واحدة من هذه الخلال؟.
١٩٨-قال آدم عليه السلام حين احتضر لابنه شيث: يا بني، أوصيك أن تطلي جسدي بدهن و مرّ و لبان مما هبط به عليّ من الجنة، فإنه إذا طلي به الميت لم ينفصل شيء من أعضائه حتى يبعثه اللّه. و أوصيك أن يكون معك دهن و مرّ و لبان حيث ما ذهبت، فإن الشيطان لا يقربك، و أوصيك أن تجعل جسدي في تابوت، و تجعلني في مغارة في أوسط الأرض.
و مات يوم الجمعة، و صلى عليه في الساعة التي خرج فيها من الجنة، في ست ليال خلون من نيسان، و عمره تسع مائة و ستون سنة.
و ناحوا عليه مائة و أربعين يوما.
١٩٩-و عن ابن عباس قبره بمسجد الخيف [٢] بمنى، قال عطاء بلغني أن قبره تحت المنارة التي وسط مسجد الخيف.
٢٠٠-وهب بن منبه: إن الكافر إذا وضع في لحده هبط به إلى سجين.
٢٠١-و عن طاوس أنه قال لولده: يا بني، إذا وضعتني في لحدي
[١] خلال: جمع خلّة و هي الخصلة و العادة.
[٢] الخيف: هو ما انحدر من غلظ الجبل و ارتفع عن مسيل الماء و منه سمّي مسجد الخيف من منى و هو خيف بني كنانة.