ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٩ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
فارفع لبنة و انظر فإن رأيتني فاحمد اللّه، و إن لم ترني فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
٢٠٢-دفن طلحة رضي اللّه عنه على شاطئ المكلا بالبصرة، فرآه مولى له في المنام، فقال: أدركوني فقد غرقني الماء. فابتاعوا له دارا بالبصرة بعشرة آلاف و حوّلوه إليها.
٢٠٣-مات أبو عيسى أخو المأمون، و قد عزم على أن يعقد له بعده، فعزاه محمد بن عباد، فقال: يا محمد حال القدر دون الوطر، و ألوت المنية بالأمنية. فقال: يا أمير المؤمنين، كل مصيبة ما أخطأتك شوى [١] ، فجعل اللّه الحزن لك لا عليك.
٢٠٤-عن ابن شهاب: أن رجلا أهدى إلى أبي بكر صفحة من خريز، و عنده الحارث بن كلدة، فأكلا منها، فقال الحارث: فيها سم سنة، فو الذي نفسي بيده لا يمر بي و بك أكثر من حول. فماتا في يوم واحد على رأس السنة.
٢٠٥-كان أبو هريرة إذا سئل عمن مات قال: أنت فإن كرهت فأنا.
[١] الشوى: في «اللسان» أن السهم إذا أخطأ فقد شوى، يقال: رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل. قال أبو بكر: الشوى جلدة الرأس. و الشوى: إخطاء المقتل.