ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٧ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
إلى اللّه أشكو أن كل قبيلة # من الناس قد أفنى الحمام خيارها
جزى اللّه زيدا كلما ذر شارق # و أسكن من جنات عدن قرارها
١٤٢-أبو الهيذام العقيلي:
و ما زال حكم البيض و السود نافذا # بأمر الردى في أنفس البيض و السود
فللثكل ترخي حملها كل حامل # و للموت يغذو والد كل مولود
١٤٣-القاسم بن طوق بن مالك التغلبي يشمت بموت الفضل بن مروان:
أبا العباس صبرا و اعترافا # بما يلقى من الظلم الظلوم
رزقت سلامة فبطرت فيها # و كنت تخالها أبدا تدوم
لقد ولت بدولتك الليالي # و أنت ملعن فيها ذميم
و زالت لم يعش فيها كريم # و لا استغنى بثروتها عديم
فبعدا لا انقضاء له و سحقا # فغير مصابك الحدث العظيم
١٤٤-محمد بن مناذر في مرثية عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي، و هي إحدى المراثي المبرزات، و هي نحو من ثلاثمائة بيت:
ما درى نعشه و لا حاملوه # ما على النعش من عفاف وجود
١٤٥-محمد بن هارون بن مخلد:
كأني بإخواني على حافتي قبري # يهيلونه فوقي و أدمعهم تجري
فيا أيها المذري عليّ دموعه # ستعرض في يومين عني و عن ذكري
عفا اللّه عني يوم أترك ثاويا # أزار فلا أدري و أجفا فلا أدري
١٤٦-طلب يعقوب بن الربيع أخو الفضل بن الربيع جارية اسمها ملك سبع سنين، باذلا فيها ماله و جاهه حتى ملكها، فماتت بعد ستة أشهر، فأنفذ شعره في مراثيها، فمن ذلك قوله:
بليت ملك في التراب فأبـ # لاني بلاها و ذكر ملك جديد