ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٤ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
بالباقية إلا النعامة، فإنها تبقى جاثمة لا تمشي. و لبعض الأعراب و كان له أخ اسمه دحية و كانت امرأته تطرده:
أدحية عني تطردين تبددت # بلحمك طير طرن كل مطير
فأني و إياه كرجلي نعامة # على كل حال من غنى و فقير
٥٢-الطرماح في وصف الظليم:
مجتاب شملة برجد لسراته # قدرا و أسلم ما سواه البرجد
٥٣-الكراكي يجمعها أمير لها كيعسوب [١] النحل، و لا يجمعها إلا أزواجا.
٥٤-العقاب إذا اشتكت كبدها من رفع الأرانب و الثعالب في الهواء أكلت من الأكباد حتى تبرأ.
٥٥-قال بشر أخو بشار بن برد له، و كانوا ثلاثة لأم حنفي و سدوسي و عقيلي: لو خيرك اللّه أن تكون شيئا من الحيوان أي شيء كنت تحب أن تكون؟قال: عقاب، لأنها تبيت حيث لا ينالها سبع و لا ذو جناحين، و هي معمرة، إن شاءت كانت فوق كل شيء، و إن شاءت كانت بقرب كل شيء، تغدى باليمن. و تعشى بالعراق، ريشها فروها في الشتاء، و خيشها في الصيف. و هي أبصر خلق اللّه تعالى.
٥٦-العرب: قيل للخفاش: لما ذا ليس لك جناح؟قال: لأني تصوير مخلوق، قيل: فلما ذا لا تخرج نهارا؟قال: حياء من الطيور.
٥٧-العصافير أوالف للناس أوانس: لا تسكن دارا حتى يسكنها إنسان، و متى سكنتها لم تقم فيها إذا خرج الإنسان فبفراقه تفارق.
و إذا كان زمن الخروج إلى البساتين لم يبق في البصرة عصفور إلا
[١] يعسوب النحل: ذكره.