ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٢ - الباب الثمانون الملح، و المداعبات، و المضاحك، و ما جاء من النهي عن المزاح، و الترخيص فيه، و نحو ذلك
٩-سئل النخعي: كان أصحاب رسول اللّه يضحكون؟قال: نعم، و الإيمان في قلوبهم أمثال الجبال الرواسي.
١٠-محمد بن المنكدر [١] : قالت لي أمي: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم [٢] .
١١-غزوان بن غزوان الرقاشي قال: للّه عليّ أن لا يراني ضاحكا حتى أعلم أي الدارين أرد، فما رؤي ضاحكا حتى لحق باللّه تعالى.
١٢-إبراهيم: رآني فضيل ضاحكا، فقال: يا إبراهيم، أ لا أحدثك حديثا حسنا؟قلت: بلى، رضي اللّه عنك، قال: لا تفرح إن اللّه لا يحب الفرحين.
١٣-خرج أعرابي في الليل فإذا هو بجارية مليحة، فراودها، فقالت: يا هذا، أ ما لك زاجر من عقل إن لم يكن لك واعظ من دين؟ قال: و اللّه ما ترانا إلاّ الكواكب. قالت: فأين مكوكبها [٣] ؟فأخجله كلامها فقال: إنما كنت أمزح، فقالت الجارية:
فإياك إياك المزاح فإنه # يجري عليك الطفل و الدنس النذلا [٤]
و يذهب ماء الوجه بعد احتقانه # و يورث بعد العز صاحبه ذلا
١٤-يزيد بن معاوية قال على منبره: ثلاث يخلقن العقل: سرعة
[١] محمد بن المنكدر: هو محمد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير (بالتصغير) بن عبد العزّى القرشي التيمي المدني، زاهد، من رجال الحديث، من أهل المدينة.
أدرك بعض الصحابة و روى عنهم. قال ابن عيينة: ابن المنكدر من معادن الصدق.
توفي سنة ١٣٠ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٥٥ و تهذيب التهذيب ٩: ٤٧٣.
[٢] تهون عليهم: تصغر في عيونهم.
[٣] مكوكبها: أي خالقها.
[٤] الطفل: الصغير من كل شيء، و الدنس: الوسخ و التلطّخ بالمكروه و القبح. و النذل بمعنى الدنس.