ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
الشيطان، و الخمر داعية للشّر.
٦٥-[شاعر]:
بلوت النبيذيين في كل بلدة # فليس لأخوان النبيذ حفاظ [١]
إذا دارت الأرطال أرضوك بالمنى # و إن فقدوها فالوجوه غلاظ [٢]
٦٦-حكيم: إياك و أخوان النبيذ، فبينا أنت متوج عندهم مخدم، مسجود له معظم إذ زلت بك القدم، فجروك على شوك السلم [٣] . و احفظ قول القائل:
و كل أناس يحفظون حريمهم # و ليس لأصحاب النبيذ حريم
لئن قلت هذا لم أقل عن جهالة # و لكنني بالفاسقين عليم
٦٧-شرب رجل من إداوة [٤] عمر رضي اللّه عنه، فسكر، فجلده، فقال: إنه من نبيذك!فقال: إنما جلدت لسكرك.
٦٨-قيل لسعيد بن سلم [٥] : أ تشرب النبيذ؟قال: لا، قيل: لم؟ قال: تركت كثيره للّه، و قليله للناس.
٦٩-قال ابن صدقة العطار البصري [٦] : لو لم يوجب اجتناب
[١] بلوت: اختبرت.
[٢] الأرطال: جمع رطل و هو وزن يبلغ اليوم، في بعض البلاد العربية، اثنتي عشرة أوقية، و كان في ما مضى يقرب من الأوقيتين.
[٣] السّلم: شجر ذو شوك يدبغ بورقه و قشره، و يسمّى ورقه القرظ له زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيّبة الريح تؤكل في الشتاء و هي في الصيف تخضرّ. واحدته سلمة.
[٤] الإداوة: قربة تكون من الجلد يوضع فيها الماء.
[٥] سعيد بن سلم: هو سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي.
تقدّمت ترجمته. و رواية العقد الفريد: سعيد بن أسلم، و لم نقف له على ترجمة.
[٦] ابن صدقة العطار البصري: لم نقف له على ترجمة.