ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
السكر [١] إلاّ قول الأحنف [٢] : «تركته مخافة أن احتاج بالعشي إلى تقويم من احتاج إلى تقويمي بالغداة» لكفى به.
٧٠-قال حكيم الهند: عجبا عجبا لمن كان شرابه عصير الكرم، و طعامه الخبز و اللحم، ثم اقتصد في أكله و شربه و جماعه و تعبه، كيف يمرض و كيف يموت؟.
٧١-شهد رجل عند شريك [٣] ، فقال المدعي عليه: إنه يشرب النبيذ، فقال له شريك: أ تشربه؟قال: نعم، و أنا الذي أقول:
و إذا المعدة جاشت # فارمها بالمنجنيق
بثلاث من نبيذ # ليس بالحلو الرقيق
يهضم المطعم هضما # ثم يجري في العروق
فقال شريك: قم فأثبت شهادتك. و أراد الكسر على المشهود عليه.
٧٢-دخل الهيثم بن خالد [٤] على عبد الملك و بوجهه آثار، فقال:
ما هذا؟قال: قمت بالليل فصدمني الباب، فقال عبد الملك:
رأتني صريع الكأس يوما فسؤتها # و للشاربيها المدمنيها مصارع
فقال: آخذك اللّه بسوء ظنك يا أمير المؤمنين، قال: بل آخذك اللّه بسوء مصرعك يا هيثم.
٧٣-كان وكيع بن أبي سود [٥] مدمنا، فولى ابن أخيه بعض
[١] السّكر: الخمرة.
[٢] الأحنف: هو الأحنف بن قيس السعدي. تقدّمت ترجمته.
[٣] شريك: هو شريك بن عبد اللّه النخعي القاضي. تقدّمت ترجمته.
[٤] الهيثم بن خالد: لم نقف له على ترجمة.
[٥] وكيع بن أبي سود: هو وكيع بن حسّان بن قيس بن أبي سود الغداني. له أخبار مع الحجاج و قتيبة بن مسلم الباهلي و سليمان بن عبد الملك. غلب على خراسان تسعة أشهر. ذكره الجاحظ في الخطباء من الجفاة و الأعراب المحرمين.
راجع أخباره في عيون الأخبار ٢: ٤٨ و الطبري و ابن الأثير.