ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
٧٧-عمر رضي اللّه عنه و قد ذكر عنده الشطرنج: إني لأعجب من ذراع في ذراع يدبرها الحكماء منذ وضعت لم يقفوا لها على غاية.
٧٨-قيل لابن مجاهد [١] : إن الصولي [٢] صنّف كتابا في القرآن سمّاه «الشامل» فقال: إنه جيد الدست [٣] ، أراد أنه شطرنجي حاذق. فأما القرآن فإنه منه في قطر بعيد.
٨٩-دخل أبو العنبس [٤] على أبي تمام و هو يلعب بالشطرنج، و كان وسخا، فقال: ما أوسخ هذا الشطرنج!قال أبو تمام: فكيف لو رأيت اللعب؟فإنه أوسخ من الشطرنج.
٨٠-كان أبو القاسم الكسروي [٥] يقول: لا ترى شطرنجيا غنيا إلاّ بخيلا، و لا فقيرا إلاّ طفيليا، و لا تسمع نادرة بادرة إلاّ على الشطرنج.
٨١-قالوا: على الملك أن ينصف صاحبه في اللعب بالشطرنج و الصوالج [٦] و الصيد و الرمي في الغرض، و لا يتفضل عليه و على صاحبه
[١] ابن مجاهد: هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، من أهل بغداد كان شيخ القرّاء في زمانه. ولد في بغداد سنة ٢٤٥ هـ. كان حسن الأدب رقيق الخلق فطنا جوادا. له تصانيف. مات ببغداد سنة ٣٢٤ هـ. و دفن في مقبرة له بباب البستان.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٥: ١٤٤ و غاية النهاية ١: ١٣٩.
[٢] الصولي: هو محمد بن يحيى الصولي، أبو بكر. تقدّمت ترجمته.
[٣] جيّد الدّست: أي شطرنجي حاذق (فارسي معرب) .
[٤] أبو العنبس: هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان، من أهل الكوفة، ولي قضاء الصيمرة فنسب إليها. كان أديبا ظريفا شاعرا هجاء خبيث اللسان، هاجى أكثر شعراء زمانه و له مع البحتري مناظرة، و هجاه أكثر شعراء زمانه و له معرفة بالنجوم. نادم المتوكل و المعتمد و توفي سنة ٢٧٥ هـ و دفن بالكوفة.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١: ٢٣٨ و إرشاد الأريب ٦: ٤٠١.
[٥] أبو القاسم الكسروي: ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر و قال: كان جامعا بين الكتابة و الشعر ضاربا بأوفر السهم في الظرف.
[٦] الصوالج: جمع صولجان و هي العصا المعقوفة الرأس و منها «صولجان الملك» (فارسية) .