ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
فانظر إلى بهم حاشت بمعركة # في عسكرين بلا طبل و لا علم
٨٩-و قيل هي للمأمون.
قالوا إن سبب وضع الشطرنج أن ملوك الهند ما كانوا يريدون القتال فإذا تنازع فريقان في كورة أو مملكة تلاعبا بالشطرنج، فيأخذها الغالب من غير قتال.
٩٠-ولى سليمان بن عبد الملك صالح بن عبد الرّحمن [١] بعد الحجاج، و أمره بتتبع آثار الحجاج. فقال له بعض أبناء ملوك الفرس:
انظر شطرنجا من ياقوت أحمر كان لبعض آبائي، قام عليه أصغر قطعة منها بثلاثة آلاف ألف، فإن وجدتها في الخزانة فاعلم أن الحجاج لم يخن.
فوجدوها في جونة عليها خاتمه، فحكي أن تلك الشطرنج حملها الأموي الذي لحق بالأندلس، فهي فخرهم.
٩١-أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: كنت ألاعب الحسين [٢] و هو صبي بالمداحي [٣] ، فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت احملني، فيقول:
ويحك!أ تركب ظهرا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟فأتركه. و إذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت: لا أحملك كما لا تحملني، فيقول: أ ما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟فأحمله.
[١] صالح بن عبد الرّحمن: هو صالح بن عبد الرّحمن التميمي، أول من حوّل كتابة دواوين الخراج من الفارسية إلى العربية في العراق. اتصل بالحجاج قبل أن يلي العراق، وضع اصطلاحات للكتاب و الحساب استغنوا بها عن المصطلحات الفارسية. وفد على سليمان بن عبد الملك في الشام فولاّه خراج العراق. له أخبار مع عمر بن عبد العزيز و يزيد بن عبد الملك. قتله عمر بن هبيرة نحو سنة ١٠٣ هـ.
راجع ترجمته في أدب الكتاب للصولي و ابن عساكر ٦: ٣٧١.
[٢] الحسين: هو الحسين بن علي بن أبي طالب.
[٣] المداحي: هي أحجار أمثال القرصة، كانوا يحفرون حفرة و يدحون فيها بتلك الأحجار، فإن وقع الحجر فيها غلب صاحبها و إن لم يقع غلب. و الدّحو: هو رمي اللاّعب بالحجر و الطابة و غير ذلك.