ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
٩٢-المداحي و المسادي و المراصج أحجار كالقرصة يدحرجونها إلى حفيرة، إن وقعت فيها فقد قمر [١] .
٩٣-لما بلغ عمر رضي اللّه عنه تبايع أهل الشام في الخمر أمر أن يطبخ كل عصير بالشام حتى يذهب ثلثاه، فقال دو الكلاع [٢] :
صبرت و لم أجزع و قد مات إخوتي # و لست عن الصهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفها # فخلانها يبكون حول المعاصر
٩٤-عبد القوي بن عتاهية بن أبي العتاهية [٣] ، و كان متهما في دينه، يقول ليموت بن المزرع:
يموت يا من نفسه نائمة # غافلة غفلتها دائمة
لا تلح ضدا لك في نحلة # فإن شطرنجكما قائمة [٤]
٩٥-حنظلة بن عرادة التميمي [٥] في يزيد بن معاوية:
طرقت منيته و عند وساده # كوب و زق راعف مرثوم [٦]
و مرنة تبكي على نسوانه # بالصبح تقعد تارة و تقوم [٧]
٩٦-مقيس بن صبابة الكناني [٨] :
[١] قمر: غلب.
[٢] ذو الكلاع: هو سميفع بن ناكور أبو شراحيل الحميري. ذو الكلاع الأصغر. تقدّمت ترجمته.
[٣] عبد القوي بن عتاهية بن أبي العتاهية: هو حفيد أبي العتاهية إسماعيل بن القاسم.
لم نقف على ترجمة لعبد القوي هذا.
[٤] النحلة: الملّة و المذهب.
[٥] حنظلة بن عرادة التميمي: من أهل البصرة، ذكره الطبري في حوادث سنة ٦١ هـ و قال إنه كان يقاتل مع سلم بن زياد في أيام يزيد بن معاوية.
[٦] الزقّ الراعف: الدنّ المليء بالخمر. و الأنف المرثوم: الذي كسر حتى تقطر منه الدم و الكنانة هنا واضحة.
[٧] المرنة: التي تبكي فيسمع صوت بكائها.
[٨] مقيس بن صبابة الكناني: ذكره ابن هشام في السيرة فقال إنه قدم إلى المدينة مسلما يطلب دية أخيه من النبي صلّى اللّه عليه و سلّم الذي قتل خطأ فأمر له الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم بدية أخيه هشام، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا. فأمر الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم بقتله يوم فتح مكة!فقتله نميلة بن عبد اللّه.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ٤٦٧ و فيه الأبيات التي ذكرها الزمخشري، و سيرة ابن هشام ٢: ٢٩٣.