ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
رأيت الخمر طيبة و فيها # خصال كلها دنس ذميم
فلا و اللّه أشربها حياتي # طوال الدهر ما طلع النجوم
سأتركها و أترك ما سواها # من اللذّات ما أرسى يسوم [١]
٩٧-علي بن خالد العقيلي الكاتب [٢] أهدى لعلي بن الجهم نبيذا من زبيب و كتب إليه:
سللت بحكم النار روح زبيبة # تخيرتها صفراء ممحوضة العجم [٣]
فلما بدت زوجتها ريح نحلة # أرق و أقوى في الصفاء من الوهم
و زففتها منك إليك زجاجة # و قد أنزلاها منهما منزل الأم
فانتجهما سيفا من السكر قاطعا # و جرّده ثم اضرب به عنق الهم
٩٨-أبو عدنان الأعور [٤] :
ود النبيذيين رد خلابة # و الوصل منهم ليس بالتماسك
لا يرفضونك في رخاء معيشة # و إذا ابتليت فأنت أول هالك
٩٩-عامر بن الظرب العدواني أول من حرم الخمر في الجاهلية:
إن أشرب الخمر أشربها للذتها # و إن أدعها فإني ماقت قالي [٥]
[١] يسوم: جبل لهذيل و به يضرب المثل: اللّه أعلم من حطّها من رأس يسوم.
[٢] علي بن خالد العقيلي الكاتب: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ٢٨٨ و ذكر له هذه الأبيات.
[٣] ممحوضة: خالصة. و العجم: نوى الزبيب.
[٤] أبو عدنان الأعور: لم نقف له على ترجمة.
[٥] القالي: الكاره الماقت.