الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - التّفسير
الآية [سورة الأنعام (٦): آية ٩٧]
وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)
التّفسير
بعد شرح نظام دوران الشمس و القمر في الآية السابقة، تشير هذه الآية إلى نعمة أخرى من نعم اللّه على البشر، فجعل النجوم ليهتدي بها الإنسان في ليالي البر و البحر: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ.
و تختتم الآية بالقول بأنّ اللّه قد بين آياته لأهل الفكر و الفهم و الإدراك: و قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
منذ آلاف السنين و الإنسان يعرف النجوم في السماء و نظامها، و على الرغم من تقدم البشر في هذا المضمار تقدما كبيرا، فإنّه ما يزال يتابع وضع النجوم قليلا أو كثيرا، بحيث كانت له هذه النجوم خير وسيلة لمعرفة الاتجاه في الأسفار البرية و البحرية، و على الأخص في المحيطات الواسعة التي كانت تخلو من كل إمارة تشير إلى الاتجاه قبل اختراع الأسطرلاب.
إنّ النجوم هي التي هدت ملايين البشر و أنقذتهم من الغرق و أوصلتهم إلى بر السلامة.