الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - التّحقيق الشّامل
الآيات [سورة الأعراف (٧): الآيات ٦ الى ٩]
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ ما كُنَّا غائِبِينَ (٧) وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩)
التّفسير
التّحقيق الشّامل:
لقد تضمنت الآيات السابقة إشارة إلى معرفة اللّه و نزول القرآن الكريم، و أمّا الآيات أعلاه فانها تتحدث عن المعاد فهي مكملة للآيات السالفة، مضافا إلى أنّ الآية المتقدمة تحدثت عن الجزاء الدنيوي للظالمين، و هذا الآيات تبحث في الجزاء و العقاب الأخروي لهم، و بهذا يتضح الارتباط بينها.
يقول تعالى أوّلا و هو يقرر سنّة عامّة: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ أي أنّنا سنسأل في يوم القيامة كل من أرسلنا لهدايته رسولا، حتما و دون ريب.
بل و نسأل كذلك الأنبياء أيضا: ماذا فعلوا في مجال تبليغ رسالتهم: