الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - التّفسير
الآيتان [سورة المائدة (٥): الآيات ٧٠ الى ٧١]
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ (٧٠) وَ حَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٧١)
التّفسير
في آيات سابقة من سورة البقرة، و في أوائل هذه السورة أيضا إشارة إلى عهد و ميثاق أخذه اللّه تعالى على بني إسرائيل و في هذه الآية تذكير بهذا الميثاق:
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا.
يبدو أنّ هذا الميثاق هو الذي جاءت الإشارة إليه في الآية (٩٣) من سورة البقرة، أي العمل بما أنزل اللّه! ثمّ يضاف إلى ذلك القول بأنّهم، فضلا عن كونهم لم يعملوا بذاك الميثاق، كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ.
هذه هي طرائق المنحرفين الأنانيين و سبلهم، فهم بدلا من إتباع قادتهم، يصرون على أن يكون القادة هم التابعين و لا هوائهم، و إلّا فليس لهؤلاء الهداة